الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 216 من النسخة المطبوعة
صفحة 216
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 217 · صفحة مطبوعة 216

الصحابة والقرابة في القرآن الكريمالصفحة المطبوعة 216

الأولين يدل على غاية الفضيلة ونهاية المنقبة، وأن ذلك يوجب الاعتراف بكونهم رؤساء المسلمين وسادة لهم.

* وأما القسم الثاني: من المؤمنين الموجودين في زمان محمد صلى الله عليه وسلم فهم الأنصار، وذلك لأنه عليه السلام لما هاجر إليهم مع طائفة من أصحابه، فلولا أنهم آووا ونصروا وبذلوا النفس والمال في خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإصلاح مهمات أصحابه لما تم المقصود البتة.

ويجب أن يكون حال المهاجرين أعلى في الفضيلة من حال الأنصار لوجوه:

أولها: أنهم هم السابقون في الإيمان الذي هو رئيس الفضائل وعنوان المناقب.

وثانيها: أنهم تحملوا العناء والمشقة دهرا دهيرا، وزمانا مديدا من كفار قريش وصبروا عليه، وهذه الحال ما حصلت للأنصار.

وثالثها: أنهم تحملوا المضار الناشئة من مفارقة الأوطان والأهل والجيران، ولم يحصل ذلك للأنصار.

ورابعها: أن فتح الباب في قبول الدين والشريعة من الرسول عليه السلام إنما حصل من المهاجرين، والأنصار اقتدوا بهم وتشبهوا بهم.. فجملة هذه الأحوال توجب تقديم

الحاشية
النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريم
يُحمّل المصدر المصوّر…