الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 186 من النسخة المطبوعة
صفحة 186
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 187 · صفحة مطبوعة 186

الصحابة والقرابة في القرآن الكريمالصفحة المطبوعة 186

أعم وأنسب، حتى خافوا غاية الخوف.

قال الله تعالى: {لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُواْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلًا} [الأحزاب: 60 ــ 61].

وقال هنا {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ} أي تخبرهم وتفضحهم وتبين أسرارهم حتى تكون علانية لعباده ويكونوا عبرة للمعتبرين.

{قُلِ اسْتَهْزِءُواْ} أي استمروا على ما أنتم عليه من الاستهزاء والسخرية {إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ} وقد وفَّى تعالى بوعده فأنزل هذه السورة التي بينتهم وفضحتهم وهتكت أستارهم.

{وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ} عما قالوه من الطعن في المسلمين وفي دينهم يقول طائفة منهم في غزوة تبوك «ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ــ يعنون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ــ أرغب بطونا وأكذب ألسنا وأجبن عند اللقاء» ونحو ذلك، ولما بلغهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم بكلامهم جاءوا يعتذرون إليه ويقولون {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} أي نتكلم بكلام لا قصد لنا به ولا قصدنا الطعن والعيب.

قال الله تعالى مبينًا عدم عذرهم وكذبهم في ذلك {قُلْ} لهم {أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ لَا تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}

الحاشية
النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريم
يُحمّل المصدر المصوّر…