الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 153 من النسخة المطبوعة
صفحة 153
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 154 · صفحة مطبوعة 153

الصحابة والقرابة في القرآن الكريمالصفحة المطبوعة 153

ونفاقهم أعظم من غيرهم وأشد، وأجدر، أي: أحرى ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله(180)

قال الطاهر: «وازديادهم في الكفر والنفاق هو بالنسبة لكفار ومنافقي المدينة، ومنافقوهم أشد نفاقا من منافقي المدينة، وهذا الازدياد راجع إلى تمكن الوصفين من نفوسهم، أي كفرهم أمكن في النفوس من كفر كفار المدينة، ونفاقهم أمكن من نفوسهم كذلك، أي أمكن في جانب الكفر منه والبعد عن الإقلاع عنه وظهور بوادر الشر منهم، وذلك أن غلظ القلوب وجلافة الطبع تزيد النفوس السيئة وحشة ونفورا... فإن الأعراب لنشأتهم في البادية كانوا بعداء عن مخالطة أهل العقول المستقيمة وكانت أذهانهم أبعد عن معرفة الحقائق وأملأ بالأوهام، وهم لبعدهم عن مشاهدة أنوار النبيء صلى الله عليه وسلم وأخلاقه وآدابه وعن تلقي الهدى صباح مساء أجهل بأمور الديانة وما به تهذيب النفوس، وهم لتوارثهم أخلاق أسلافهم وبعدهم عن التطورات المدنية التي تؤثر سموا في النفوس البشرية، وإتقانا في وضع الأشياء في مواضعها، وحكمة تقليدية تتدرج بالأزمان، يكونون أقرب سيرة بالتوحش وأكثر غلظة في المعاملة وأضيع للتراث العلمي والخلقي....

فأما في الأخلاق التي تحمد فيها الخشونة والغلظة والاستخفاف بالعظائم مثل الشجاعة والصراحة وإباء الضيم والكرم فإنها تكون أقوى في الأعراب بالجبلة،

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريم
يُحمّل المصدر المصوّر…