الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريصفحة 50 من النسخة المطبوعة
صفحة 50
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريورقة PDF 51 · صفحة مطبوعة 50

قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريالصفحة المطبوعة 50

المبحث الثالث: جهاد بالسيف والكلمة

ليس الجهاد بموقوف على إشهار السيوف، فهذا وقته المعارك، أما الجهاد بكلمة الحق، والنصيحة وإن ثقلت، فميدان واسع يمتد امتداد حياة المرء، وفيه عنوان صدقه، وبرهان شجاعته، وقد يُقوّم اللسان ما لا يقومه الحسام، ولعبادة رضي الله عنه مسيرة طويلة مع الجهاد، ومواقف مذكورة صدع فيها بكلمة الحق غير هيّاب، لذا قرنت بين جهاده بالسيف وشدته في الحق لأن منطلقهما واحد.

أولاً: جهاده بالسيف

لعبادة مسيرة طويلة مع الجهاد، تاريخه فيها، من تاريخ الفتوحات نفسها.

وهو من أولئك السابقين إلى الإسلام، الصادقين في ما عاهدوا الله عليه، خرج بنفسه وماله مجاهدا، ينشر دعوة الحق، ويمْهد السبيل للاّحقين، على علم منه بفضل فريضة الجهاد، وكونها من أعظم القُرُبات، التي خصّها الله بالذكر والإشادة، وأعظَمَ فيها الأجور، قال تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(136) .

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاري
يُحمّل المصدر المصوّر…