العباس بن عبد المطلب عم النبيالصفحة المطبوعة 490
السَّبَبَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ صَبَرَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ أَنْ يَكُونَ مُغَيَّبًا عَنِ الْخَلْقِ أَنَّ لِلَّهِ فِيهِ تَدْبِيرًا لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ... وقال بعضهم: بل عقوبة لركونه إلى عبد الملك بن مران وبيعته إياه.
وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ مَاتَ، وَإِنَّ الْإِمَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ اللهِ، ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا هَاشِمٍ عَبْدَ اللهِ أَوْصَى إِلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ، وَإِنَّ الْحَسَنَ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، وَإِنَّ عَلِيًّا هَلَكَ وَلَمْ يُعَقِّبْ، فَهُمْ يَنْتَظِرُونَ رَجْعَةَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَيَقُولُونَ: إِنَّهُ يَرْجِعُ وَيَمْلِكُ، فَهُمُ الْيَوْمَ فِي التِّيهِ لَا إِمَامَ لَهُمْ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ فِي زَعْمِهِمْ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الْإِمَامَ بَعْدَ أَبِي هَاشِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، [أَوْ أَبُوهُ عَلِيٌّ] قَالُوا: وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا هَاشِمٍ مَاتَ بِأَرْضِ الشَّرَاةِ(880) مُنْصَرَفَهُ مِنَ الشَّامِ، وَأَوْصَى هُنَاكَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأَوْصَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ أَوْصَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ السَّفَّاحِ، ثُمَّ أَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ بِوَصِيَّةِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ.
قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.