الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العباس بن عبد المطلب عم النبيصفحة 199 من النسخة المطبوعة
صفحة 199
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 199 · صفحة مطبوعة 199

العباس بن عبد المطلب عم النبيالصفحة المطبوعة 199

فَأَقْلَعُوا عَنِّي، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ الْغَدَ رَجَعْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالْأَمْسِ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَصُنِعَ بِي مِثْلَ مَا صُنِعَ بِالْأَمْسِ، وَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيَّ وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالْأَمْسِ(375)

فالرواية شاهدة برجاحة عقل العباس وحسن تأتيه وجودة فطنته، ولا دلالة صريحة فيها على إسلامه وقتها، ولا تسعف من يرى ذلك.

فدفاع العباس رضي الله عنه عن أبي ذر رضي الله عنه إنما هو مراعاة للمصلحة الآنية والمستقبلية والمتمثلة في عدم نشوب نزاع بين قريش وغفار؛ وذلك خشية تعرض مصالح قريش وتجارتها للأذى من قِبل قبيلة غفار، وهذا أمر مقبول.

وقد يُستشكَل على هذا بعدة تساؤلات منها:

* هل العباس وحده من يملك الرؤية الاستقبالية للمصالح الاقتصادية؟

* هل فات المشركون وقد همّوا بالفتك بأبي ذر حساسية موقع قبيلته، وأنه من غفار طريق ممرهم ومتجرهم، وأنهم بهذا يخاطرون بمصالحهم وتجارتهم؟

وإن كان فاتهم هذا البُعد أول مرة، فلم كرروا فعلتهم حينما صكَّ أبو ذر آذانهم مرة ثانية بإشهار إسلامه مما ألجأ العباس للدفاع عنه

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — العباس بن عبد المطلب عم النبي
يُحمّل المصدر المصوّر…