الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العباس بن عبد المطلب عم النبيصفحة 173 من النسخة المطبوعة
صفحة 173
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 173 · صفحة مطبوعة 173

العباس بن عبد المطلب عم النبيالصفحة المطبوعة 173

قال ابن حجر في الفتح معلِّلاً رفض النبي صلى الله عليه وسلم ترك فداء العباس: قِيلَ وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يكُونَ فِي ذَلِكَ مُحَابَاةً لَهُ لِكَوْنِهِ عَمَّهُ لَا لِكَوْنِهِ قَرِيبَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ فَقَطْ(342) .

وقال القسطلاني معلقاً على رواية أسر العباس: وإنما لم يترك له - صلى الله عليه وسلم - لئلا يكون في الدين نوع محاباة(343) .

وهنا طلب النبي صلى الله عليه وسلم من عمه أن يفدي نفسه وابني أخويه وحليفه، كما في رواية الحاكم عن ابن إسحاق وفيها: وَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الله أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللهُ يَجْزِيكَ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ: نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعُقَيْلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ» فَقَالَ: مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ فَقُلْتَ لَهَا: إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِي الْفَضْلِ، وَعَبْدِ اللهِ وَقُثَمَ؟» فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، إِنَّ هَذَا لِشَيْءٍ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ، فَاحْسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنِّي عِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «افْعَلْ» فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ وَحَلِيفَهُ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — العباس بن عبد المطلب عم النبي
يُحمّل المصدر المصوّر…