الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العباس بن عبد المطلب عم النبيصفحة 141 من النسخة المطبوعة
صفحة 141
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 141 · صفحة مطبوعة 141

العباس بن عبد المطلب عم النبيالصفحة المطبوعة 141

بِذَلِكَ صَحِيفَةً وَعَلَّقُوهَا فِي سَقْفِ الْكَعْبَةِ، وَعَمَدَ أَبُو طَالِبٍ فَأَدْخَلَهُمُ الشِّعْبَ شِعْبَ أَبِي طَالِبٍ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ مَكَّةَ، بداية من هِلَال الْمحرم سنة سبع من حِين النُّبُوَّة، وقيل: إن المشركين اجتمع رأيهم على منابذة بني هاشم وبني المطلب، واتفقوا على إخراجهم من مكة إلى شعب أبي طالب.

وَأَقَامَتْ قُرَيْشٌ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ حيث حصروهم ومن معهم حَتَّى جَهِدُوا جَهْدًا شَدِيدًا، وحيث قطع المشركون عَنْهُم الْميرَة(297) والمارة، فَكَانُوا لَا يخرجُون إلَّا من موسم إِلَى موسم حَتَّى بَلغهُمْ الْجهد، فأقاموا فِيهِ ثَلَاث سِنِين، ثمَّ أطلع الله رَسُوله صلى الله عليه وسلم على أَمر صحيفتهم، وَأَن الأرضة أكلت مَا كَانَ فِيهَا من جور وظلم. وَبَقِي مَا كَانَ فِيهَا من ذكر الله، عز وَجل، وَأَخْبَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا طَالِبٍ، وَاسْتَنْصَرَ بِهِ أَبُو طَالِبٍ عَلَى قَوْمِهِ، وَقَامَ هِشَامُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ فِي جَمَاعَةٍ بِنَقْضِ مَا فِي الصَّحِيفَةِ وَشَقِّهَا(298) .

وكان الابتلاء على من حضر الشعب شديداً، وقد طال العباسَ كما طال غيره من بني هاشم، حيث أدرك العباس شدة حصار بني هاشم في شعب أبي طالب، وعاين معاناتها، ونال نصيباً وافراً منها، وأصابته بسهمها كغيره، ومع أننا لم نحفل بنصٍ يوضح موقفاً خاصاً بالعباس

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — العباس بن عبد المطلب عم النبي
يُحمّل المصدر المصوّر…