الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العباس بن عبد المطلب عم النبيصفحة 117 من النسخة المطبوعة
صفحة 117
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 117 · صفحة مطبوعة 117

العباس بن عبد المطلب عم النبيالصفحة المطبوعة 117

فلم تزل هذه المناصب في قريش إلى أن جاء الإسلام، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح عام ثمان من الهجرة، وقد صارت الحجابة إلى عثمان بن أبي طلحة من بني عبد الدار، وصارت السقاية إلى العباس بن عبد المطلب، فأقرهما النبي صلى الله عليه وسلم على ما في أيديهما.

فبعد الفتح أبطلت جميع وظائف قريش إلا السقاية والحجابة وذلك لقيام الدولة الإسلامية وتوليها تلك الوظائف. قال سعيد بن المسيب: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ففتحها، أخذ المفتاح بيده ثم قام للناس، فقال: هل من متكلم؟ هل من أحد يتكلم؟ قال: فتطاول العباس ورجال من بني هاشم رجاء أن يدفعها إليهم مع السقاية، قال: فقال لعثمان بن طلحة: تعال. قال: فجاء فوضعها في يده(244) .

ولا أدل على فضل السقاية وشرفها مما رواه البخاري في صحيحه بسنده عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ العَبَّاسُ: يَا فَضْلُ، اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَأْتِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا، فَقَالَ: «اسْقِنِي»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ، قَالَ: «اسْقِنِي»، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ» ثُمَّ قَالَ: «لَوْلاَ أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ، حَتَّى أَضَعَ الحَبْلَ عَلَى هَذِهِ» يَعْنِي: عَاتِقَهُ، وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ(245) .

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — العباس بن عبد المطلب عم النبي
يُحمّل المصدر المصوّر…