الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أهل البيت بين مدرستينصفحة 93 من النسخة المطبوعة
صفحة 93
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أهل البيت بين مدرستينورقة PDF 93 · صفحة مطبوعة 93

أهل البيت بين مدرستينالصفحة المطبوعة 93

عن الحسن: إنّ ابني هذا سيد فهما ابناه ونساؤه إذ لم يكن قد بقى له بنت إلا فاطمة رضي الله عنها، فإنّ المباهلة كانت لما قَدِم وفد نجران وهم نصارى، وذلك كان بعد فتح مكة بل كان سنة تسع وفيها نزل صدر آل عمران، وفيها فرض الحج وهي سنة الوفود، فإنّ مكة لما فتحت سنة ثمان قدمت وفود العرب من كل ناحية، فهذه الآية تدل على كمال اتصالهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما دلَّ على ذلك حديث الكساء، ولكن هذا لا يقتضي أن يكون الواحد منهم أفضل من سائر المؤمنين ولا أعلم منهم لأنّ الفضيلة بكمال الإيمان والتقوى لا بقرب النسب(241)

وأما ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه فلهم خصوصية الصلاة عليهم في (الصلاة الإبراهيمية) التي وردت بعدة صيغ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومنها (قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته ، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)(242) .

ولأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم مزايا أخرى منها: أنّ الله تعالى جعلهن أمهات للمؤمنين، وهي أمومة يترتب عليها حرمة الزواج بهن بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنهن زوجاته في الدنيا والآخرة، ووجوب احترامهن والتأدب معهن.

ومن مزاياهن أنّ الله تعالى فضّلهن على سائر نساء المؤمنين، فلهن من المكانة والفضل وعلو المقام والرتبة ما ليس

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أهل البيت بين مدرستين
يُحمّل المصدر المصوّر…