الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أهل البيت بين مدرستينصفحة 59 من النسخة المطبوعة
صفحة 59
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أهل البيت بين مدرستينورقة PDF 59 · صفحة مطبوعة 59

أهل البيت بين مدرستينالصفحة المطبوعة 59

أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يا بني عبدالمطلب، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يا فاطمة، أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لا أملك لكم من الله شيئاً غير أنّ لكم رحماً سَأَبُلُّهَا(149) بِبَلاَلِهَا»(150)

وفي رواية ابن عباس رضي الله عنهما: «لما نزلت ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِين﴾ صعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الصفا فجعل ينادي: يا بني فهر! يا بني عدي! لبطون قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هو....»(151) .

فإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طبّق عملياً معنى الآية الكريمة الحاضة له على إنذار عشيرته الأقربين فدعا قريشاً بأكملها، معدّداً كل بطن من بطونهم، فعمّ وخصّ.

ولو كانت قرابته أو عشيرته صلى الله عليه وآله وسلم منحصرة ببني هاشم لكان الإنذار لهم لا لقريش بأسرها.

ومن جميل ما يُستفاد من هذه الآية الكريمة وهذا الحديث الشريف، ما ذكره الإمام القرطبي (671هـ) في تفسيره بقوله: (في هذا الحديث والآية دليل على أنّ القرب في الأنساب لا ينفع مع البعد في الأسباب، ودليل على جواز صلة المؤمن الكافر وإرشاده ونصيحته، لقوله: «إنّ لكم رحماً سأبلها ببلالها»)(152) .

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أهل البيت بين مدرستين
يُحمّل المصدر المصوّر…