أهل البيت بين مدرستينالصفحة المطبوعة 166
وعرّفه الحافظ ابن حجر العسقلاني بأنه: (المبالغة في الشيء والتشديد فيه بتجاوز الحد)(434) .
وقد حدد الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ ضابط الغلو الذي يُعرف به بقوله: (وضابطه: تعدي ما أمر الله به، وهو الطغيان الذي نهى الله عنه في قوله ٱ﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾(435)(436) )( .
فالحق وسط بين الإفراط والتفريط.
يقول الخليفة عمر بن عبد العزيز في كتاب أرسله إلى رجل يسأله عن القدر: (... وقد قصَّر قوم دونهم(437) فجفوا، وطمح عنهم أقوام فغلوا، وإنهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم)(438) .
قال الحسن البصري : (سننكم والله الذي لا إله إلا هو بينهما: بين الغالي والجافي)(439) .
وقال الإمام ابن القيّم (ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزعتان: إما إلى تفريط وإضاعة، وإما إلى إفراط وغلو، ودين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه، كالوادي بين جبلين، والهدى بين ضلالتين، والوسط بين طرفين ذميمين، فكما أنّ الجافي عن
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.