الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةصفحة 384 من النسخة المطبوعة
صفحة 384
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 384 · صفحة مطبوعة 384

أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةالصفحة المطبوعة 384

والجواب أن هذا لا يحمل على أهل الجمل قطعا، بل مقصود حذيفة كما قال ابن حجر: «المراد بكونهم لم يقاتلوا أن قتالهم لم يقع، لعدم وقوع الشرط، لأن لفظ الآية: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا﴾، فلما لم يقع منهم نكث ولا طعن لم يقاتلوا»(867) وعليه فلا يصح حمل مراد حذيفة على أصحاب الجمل! خاصة أن حذيفة مات سنة 36 هـ قبل وقعة الجمل، وعليه فالحديث لا يصح الاحتجاج به على ما يدعيه خصوم طلحة رضي الله عنه.

-ومن الروايات التي يمكن أن يحتج بها من يطعن في إسلام طلحة، الخطبة المروية عن علي في الربذة، وجاء فيها قوله: «لقد ضربت هذا الأمر ظهره وبطنه أو رأسه وعينيه، فما وجدت إلا السيف أو الكفر(868) » ، وقد مر تخريج الخبر عند الكلام عن شبهة نكث البيعة وذكرت أن الخبر بذاك اللفظ لا يصح لأن مداره على صفوان بن قبيصة.

وقد روي من طريق آخر، فأخرجه أبو الجهم في جزئه من طريق مالك بن الجوان عن علي رضي الله عنه قال: «والله إن وجدت له إلا القتال أو الكفر بالله»(869) .

هذا الجواب التفصيلي عن شبهاتهم، أما الجواب الإجمالي فسألخصه في أمور:

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة
يُحمّل المصدر المصوّر…