الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةصفحة 377 من النسخة المطبوعة
صفحة 377
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 377 · صفحة مطبوعة 377

أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةالصفحة المطبوعة 377

وهي مفقودة هنا.

ويدلك على عدم دلالة لفظ الخبر على المدعى أمور:

الأول: أن النحاس وهو من أئمة اللغة والتفسير استدل بالحديث على إطلاق لفظ المحارب على المسلم، قال رحمه الله:«قال قوم: المحارب لله ولرسوله من المسلمين، من فسق فشهر سلاحه وخرج على المسلمين يحاربهم، وردوا على من قال: لا يكون المحارب لله جل وعز ورسوله إلا مشركا بحديث معاذ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من عادى وليا من أولياء الله جل وعز فقد نادى الله جل وعز بالمحاربة»!، ثم ساق النحاس إسناده إلى زيد بن أرقم بلفظ الحديث: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وفاطمة والحسن، والحسين رضي الله عنهم أنا سلم لمن سالمتم، وحرب لمن حاربتم»، ثم قال :« أفلا ترى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمن ليس بكافر وتسميته إياه محاربا(855) » .

قلت: وكلامه نفيس جداً، ويشهد له أن الله تبارك وتعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾(856) ، فآكل الربا محارب لله ورسوله، ومع ذلك لم تر أحدا من أهل العلم قال: آكل الربا محارب لله ورسوله، والمحارب لله ورسوله كافر!!.

وكذلك حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي ذكره النحاس وهو في صحيح

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة
يُحمّل المصدر المصوّر…