الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةصفحة 368 من النسخة المطبوعة
صفحة 368
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 368 · صفحة مطبوعة 368

أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةالصفحة المطبوعة 368

نقدها عند الكلام عند الرد على شبهة تأليب طلحة للناس على عثمان.

والجواب عن هذه القضية يتلخص في وجهين:

الأول: من خلال دراسة متون هذه الروايات والمقارنة بينها نجد أنها تتفق في أصول تفاصيل الواقعة ، كوقوع الاقتتال بين الفريقين أول الأمر، ثم الصلح، ثم أسر عثمان بن حنيف، ثم نهاية الأمر بالاقتتال ومصرع حكيم بن جبلة.

وأهم ما تتفق عليه الروايتان أن طلحة والزبير وأصحابهما لم يبدؤوا الناس بالقتال، بل دعوهم وخطبوا فيهم يبينون أن مقدمهم هو لأجل الدعوة إلى القصاص لعثمان، وأن الاقتتال الأول والثاني كان سببه الرئيسي حكيم بن جبلة.

إلا أنها تختلف في أمور كثيرة، فبينما تقرر رواية سيف أن طلحة والزبير وأصحابهما لم يكونوا البادئين وتجنبوا القتال غير ما مرة، واضطروا إليه للدفاع عن أنفسهم، وأن من أنشب القتال هم قتلة عثمان الذين كانوا بالبصرة، تذهب رواية أبي مخنف إلى اتهام طلحة والزبير بإنشاب القتل ابتداء، وبنقض الصلح والغدر خوفا من علي.

وترجيح تفسير رواية سيف لسبب الفتنة في البصرة أقرب إلى التصديق، وذلك أن طلحة والزبير لم يكن لهم غرض في القتال ابتداء لاختلاط الناس في البصرة مع وجود قتلة عثمان فيها، والروايات التي تتحدث عن سبب مسيرهم إلى البصرة تقرر أنهم كانوا يريدون أن يستعينوا بأهلها على قتلة عثمان، وأنهم لما وصلوا لم يهجموا على

الحاشية
النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة
يُحمّل المصدر المصوّر…