الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةصفحة 357 من النسخة المطبوعة
صفحة 357
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 357 · صفحة مطبوعة 357

أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةالصفحة المطبوعة 357

عثمان لأجل الخلافة أيضا قال: «وكان الباعث لطلحة على التحريض على عثمان الطمع في الخلافة»(814)

وأقوالهم في ذلك كثيرة.

والجواب أن هذا من الإفتراءات البينة الواضحة التي يروجها أعداء طلحة، ويكفي لبيان بطلانها أن طلحة رضي الله عنه قد رشح للخلافة وكان أهلا لها ومع ذلك تنازل عنها لعثمان، بل إن طلحة على مر حياته لم يتول شيئا من الولايات، لا في خلافة الصديق ولا عمر ولا عثمان، وإنما كان مستشاراً يرجع إليه في أمور المسلمين كما بسطته في ترجمته. ومع أنه أهل لأن يولى وكفى بترشيح عمر له مع اثنين من خلفاء المسلمين عثمان وعلي، إلا أنه لم يل شيئا من الأعمال، بل كان رضي الله عنه مشغولا بأمور تجارته وأمور المسلمين.

ولو كان الأمر كذلك لكان طلحة قد دعا الناس إلى بيعة نفسه في الجمل، أو صرح بشيء من ذلك، ولا أحد نقل ذلك، وإنما هو الرجم بالغيب وهذا مجانف ومجانب لما أمر الله به تعالى من العدل مع الخصوم حين قال جل شأنه: ﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون﴾.

ولذا قال القاضي عبد الجبار: «وما كان من طلحة والزبير من المصير إلى البصرة فلم يكن للرغبة في الإمارة ولكن للطلب بدم عثمان»(815) .

أما دعوى

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة
يُحمّل المصدر المصوّر…