الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةصفحة 143 من النسخة المطبوعة
صفحة 143
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 143 · صفحة مطبوعة 143

أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةالصفحة المطبوعة 143

دجانة وأنس بن النضر وغيرهم، ومنهم من رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما علم أنه في خطر كالصديق وأبي عبيدة وعلي رضي الله عنه، بل حتى نساء الآل كان لهن دور في المعركة فهذه أم المؤمنين عائشة وأم سليم رضي الله عنهمافي أوج القتال تنقلان الماء في القرب ليشرب المجاهدون، وبعد المعركة نرى فاطمة تداوي جراح النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهكذا كان الآل والأصحاب في أحد كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وكالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا.

يا لها من صورة رائعة مشرقة عطرة تنشرح لها الصدور.

أما صورة الاثني عشرية: فهي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان محاطا بجماعة من الناس بمجرد ما ابتلوا في المعركة فروا جميعهم ولم يثبت أحد سوى علي، صاحب القدرات الخارقة الذي كان يقاتل في بداية المعركة في المقدمة فقتل «جميع أصحاب اللواء»(315) ثم بعد أن التفت الخيل على المسلمين من جهة الرماة انهزم جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم «ولا يثبت إلا علي»(316) فإنه بقي بجنبه، وكان يقاتل وحده كتيبة من خمسين فارسا حتى تفرقت وهزمهم علي(317) أما سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنهم تركوا «النبي صلى الله عليه وآله وسلم عرضة للشدائد والبلايا»(318) ثم يختمون هذه الصورة بقولهم «وكان النصر بثبات علي عليه السلام ونزول الملائكة»(319) و«لولا

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة
يُحمّل المصدر المصوّر…