الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أولئك مبرؤونصفحة 218 من النسخة المطبوعة
صفحة 218
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أولئك مبرؤونورقة PDF 218 · صفحة مطبوعة 218

أولئك مبرؤونالصفحة المطبوعة 218

وروى ابن سعد عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم قال: لما توفي خالد بن الوليد، بكت عليه أم خالد، فقال عمر: يا أم خالد، أخالداً وأجره ترزين جميعاً؟ عزمت عليك ألا تبيتي حتى تُسَوَّدَ يداك من الخضاب(499) .

فهل بعد كل هذه النقول يبقى في النفس شيء، من أن عمر كان يُكِنُّ البغض والعداء والحقد لخالد، وخالد كذلك؟!

فإن قيل: فلماذا عزل عمر خالداً، وقال: لا يلي لي من الأعمال شيئاً؟!

فهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على ما سبق ذكره من البغض والعداء المتبادل بينهما.

والجواب على ذلك:-

أن هذا العزل لا شأن له بما ذكر من أحقاد جاهلية سابقة بين عمر وخالد، ولا لعداوة شخصية بينهما، وإنما كان ذلك لأسباب ذكرها عمر رضي الله عنه بنفسه، ليقطع الطريق على كل متَخَرِّصٍ ومُتَخَوِّضٍ، أن يتخرص أو يتخوض بلا علم ولا حجة.

وقبل سياق الروايات التي تدل على ما ذكرتُ، أشير إلى أن عزل خالد رضي الله عنه «مرَّ بمرحلتين: الأولى: عزله عن القيادة العامة، وإمارة الأمراء بالشام سنة 13هـ بعد تولي عمر للخلافة، وسبب هذا العزل اختلاف منهج الصديق

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون
يُحمّل المصدر المصوّر…