الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أولئك مبرؤونصفحة 217 من النسخة المطبوعة
صفحة 217
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أولئك مبرؤونورقة PDF 217 · صفحة مطبوعة 217

أولئك مبرؤونالصفحة المطبوعة 217

بَلَوْتَهُ؟!(496)

فانظر أيها المحب للصحابة الكرام إلى هذا الثناء العاطر من عمر لخالد، وكذلك الحزن الشديد والألم العظيم على فقده.

فهل يعقل أن يصدر ذلك من رجل يبغض الآخر ذلك البغض الذي مرَّ معنا قبل صفحات؟!

أقول: لا يمكن ذلك، إلا إذا كان عمر - كما قلت قبل قليل - يعمل بالنفاق والكذب !!

وروى ابن عساكر بسنده عن أبي علي الحرمازي قال: دخل هشام بن البختري في ناس من بني مخزوم على عمر بن الخطاب، فقال له: يا هشام أنشدني شعرك في خالد بن الوليد، فأنشده فقال: قصَّرت في الثناء على أبي سليمان، إن كان ليحب أن يذل الشرك وأهله، وإن كان الشامت به لمتعرضاً لمقت الله، ثم قال عمر: قاتل الله أخا بني تميم ما أشعره:

فَقُل للذي يبقى خلاف الذي مضىتهيأ لأخرى مثلها فكأن قدِ
فما عيش من قد عاش بعدي بنافعيولا موتُ من قد مات بعدي بمخلدِ

ثم قال: رحم الله أبا سليمان، ما عند الله خير له مما كان فيه، ولقد مات فقيداً وعاش حميداً، ولقد رأيت الدهر ليس بقابل(497) .

وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن شقيق قال: لما مات خالد بن الوليد، اجتمعن نسوة بني المغيرة يبكين عليه، فقيل لعمر: أَرْسِل إليهن فانْهَهُنَّ، لا يبلغك عنهن شيء تكرهه. قال: فقال عمر: وما عليهن أن يُهْرِقْنَ من دموعهن على أبي سليمان، مالم يكن نقع أو لقلقة(498) .

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون
يُحمّل المصدر المصوّر…