الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أولئك مبرؤونصفحة 144 من النسخة المطبوعة
صفحة 144
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أولئك مبرؤونورقة PDF 144 · صفحة مطبوعة 144

أولئك مبرؤونالصفحة المطبوعة 144

تؤدى الزكاة إليه»(317)

وفي كتاب «الأعيان» نقلاً عن الشافي للمرتضى: «أن مالك بن نويرة أمسك عن أخذ الصدقة من قومه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى يقوم قائم بعده، وننظر ما يكون من أمره..»(318) .

وقال الوحيد البهبهاني في ترجمة مالك بن نويرة: «اختصاصه بعلي؛ ونهاية إخلاصه له مشهور، حتى إنه ما بايع أبا بكر أصلاً بل أنكر عليه أشد الإنكار وعاتبه بقوله:... أما تستحي أن تقوم في مقام أقام الله ورسوله فيه غيرك، وما ترك يوم الغدير حجة ولا معذرة..»(319) .

وفي كتاب «الفضائل» قوله: «ثم قدم مالك إلى المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لينظر من يتولى الأمر بعده، فلما رأى أبو بكر على المنبر تقدم إليه، وقال: من أرقاك هذا المنبر ووصّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس؟! فقال أبو بكر: أخرجوا الأعرابي البوَّال على عقبيه من مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»(320) .

هذه بعض النقولات في هذا الموضوع، وواضح من خلال عرضها أنها نصَّت على أن مالك بن نويرة لم يكن راضياً بخلافة الصديق رضي الله عنه. ويعتبرها غير شرعية، وأنه لم يبايعه أصلاً، فكيف يدفع إليه الزكاة بعد ذلك؟! فهذا سبب امتناع مالك عن دفع الزكاة لأبي بكر، ليس لأنه جحدها وارتد بذلك، ولكنه لم يكن يرى الصديق مستحقاً لأن تدفع إليه، لأنه خليفة غير شرعي.

والجواب على ذلك أن يقال: إن هذا الأمر باطل جملة وتفصيلاً، فنحن نتحدى من يقول بذلك أن يأتي بسند صحيح لقوله، ولن يستطيع إلى ذلك سبيلاً.

ونقول أيضاً: إن الصديق لم يقاتلهم لأنهم امتنعوا من دفع الزكاة إليه شخصياً مع قيامهم بدفعها إلى مستحقيها بأنفسهم، بل لأنهم منعوها أصلاً، قال شيخ الإسلام رحمه الله: «وهؤلاء أي الذين منعوا الزكاة لم يقاتلوهم لكونهم لم يؤدوها إلى الصديق، فإنهم لو أعطوها

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون
يُحمّل المصدر المصوّر…