الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أولئك مبرؤونصفحة 138 من النسخة المطبوعة
صفحة 138
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أولئك مبرؤونورقة PDF 138 · صفحة مطبوعة 138

أولئك مبرؤونالصفحة المطبوعة 138

المبحث الثاني: موقف مالك بن نويرة من دفع الزكاة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم

إن القارئ في المراجع التاريخية، ولمن كتب في حروب الردة من الموافقين أو المخالفين، يجد أن مسألة منع مالك بن نويرة، وبعض قومه من دفع الزكاة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأمور المسلمة، والمتفق عليها بين الطرفين، وإن كان الخلاف قد وقع في أسباب هذا المنع ودوافعه، وهذا ما سأبحثه بعد هذه النقطة، فمسألة منع الزكاة واقعة منهم لا محالة، وهذا الأمر يذكره الطاعنون في خالد بن الوليد وفي الصديق وفي حروب الردة.

وإليك بعض العبارات الدالة على ذلك:-

قال النجفي – بعد كلام في حكم مانع الزكاة وجواز قتله وهل هو مرتد أم لا– قال: « أما الأول -أي مانع الزكاة بدون استحلال– فليس بمرتد قطعاً خلافاً للعامة(299) ، فسمُّوه مرتداًً لما وقع من أبي بكر في قوم منعوا الزكاة، فأرسل إليهم خالد بن الوليد لعنه الله !! فقتل رجالهم وسبى نساءهم، حتى دخل بزوجة مالك في تلك الليلة..»(300) .

فالنص واضح أن من ضمن من منع الزكاة مالك بن نويرة.

وفي «سفينة النجاة»: «ولا يصح أن نحمل على مانعي الزكاة الذين قتل خالد بن الوليد رجالهم وسبى ذراريهم ونهب أموالهم، ونكح امرأة مالك بن نويرة ليلة قتله...»(301) .

وفي كتاب «الكنى والألقاب»: «ولا يحتمل المقام الإشارة إلى وقائعه – خالد – ولكني أشير إلى وقعتين: الأولى...

الثانية: قال ابن شحنة الحنفي في روضة الناظر: في أيام أبي بكر منعت يربوع الزكاة، وكان كبيرهم مالك بن نويرة... فأرسل أبو بكر خالد بن الوليد فقال مالك: إنا نأتي بالصلاة دون الزكاة...»(302) .

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون
يُحمّل المصدر المصوّر…