الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 75 من النسخة المطبوعة
صفحة 75
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 75 · صفحة مطبوعة 75

المرويات التاريخية عند المسلمينالصفحة المطبوعة 75

ولا يقولون- عن تلك الأحاديث حديث صحيح، ولا حديث حسن، لأنه «قد يصح أو يحسن الإسناد دون المتن، لشذوذ أو علة»(163)

ويعود سبب ظاهرة بطلان المتن رغم صحة إسناده، إلى الغلط والنسيان، والتعمد في الكذب والتزوير والتحريف، ويُعد التعمد في وضع الأحاديث، هو السبب الرئيسي في هذه الظاهرة، والأمثلة على ذلك كثيرة جداً، أذكر منها ثلاثة، أولها مجموعة الأحاديث المعروفة بالودعانية، سرقها المحدث أبو الفتح بن ودعان، من المحدث زيد بن رفاعة الهاشمي، وركّب لها أسانيد إلى من بعد زيد بن رفاعة، وهي أحاديث موضوعة كلها، وإن كان لبعضها معان صحيحة(164) .

والمثال الثاني هو أن الكذاب محمد بن عبد الله البغدادي العنبري الأشناني، كان يضع الأحاديث المكذوبة، ويركب لها أسانيد صحاح يأخذها من الصحيحين، فكانت أحاديثه مكذوبة المتون، بأسانيد جياد(165) . والمثال الثالث هو أن المحدث أبا الفضل النيار الأصفهاني «ت530هـ» كان يضع الأحاديث الباطلة، ويرويها بأسانيد صحاح(166) .

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمين
يُحمّل المصدر المصوّر…