الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أبو هريرة - صاحب رسول الله وخادمهصفحة 57 من النسخة المطبوعة
صفحة 57
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أبو هريرة - صاحب رسول الله وخادمهورقة PDF 57 · صفحة مطبوعة 57

أبو هريرة - صاحب رسول الله وخادمهالصفحة المطبوعة 57

المطلب الأول: الشبهات الباطلة التي أثيرت حوله

لم تمنع صحبة أبي هريرة رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وخدمته له وحمله لسنته، ولا سيرته الحسنة، وسلوكه الهادئ، وطبعه المسالم، ولا ثناء إخوانه من الصحابة رضي الله عنهم، وإشادة من بعدهم من علماء الأمة من تابعين وغيرهم به وتقديرهم له، لم يمنع ذلك كله أصحاب الأهواء من التقول عليه، وإثارة بعض الشبهات الباطلة حوله، وكان منها ما استهدف بعض رواياته، وقد ردّ عليها العلماء من قدامى ومحدثين بما أبان زيفها وبطلانها، ومنها ما استهدف شخصه ورواياته عموماً، وسنحاول الرد على هذا النوع من الشبهات وتفنيده بما ييسر الله تعالى لنا من شواهد وأدلة:

الشبهة الأولى: كثرة رواياته

يرى البعض أنّ كثرة رواياته مع قصر مدة صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر يدعو إلى الشك في صحتها، ويجاب على هذه الشبهة من وجوه:

1 إنّ كثرة الروايات كثرة نسبية وليست كثرة مطلقة إذ أنه أكثر من روي عنه من الصحابة رضي الله عنهم، لا أكثر من يحفظ الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومما يؤكد هذا اعترافه رضي الله عنه بأن ما كان عند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما من حديث أكثر مما كان عنده، لأن عبد الله كما قال: كان يكتب، وهو لا يكتب، وهذا ما أفصح عنه الإمام أبو بكر بن خزيمة بقوله: كان من أكثر أصحابه عنه رواية فيما انتشر

الحاشية
النسخة المصوّرة — أبو هريرة - صاحب رسول الله وخادمه
يُحمّل المصدر المصوّر…