الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الوقف في تراث الآل والأصحابصفحة 91 من النسخة المطبوعة
صفحة 91
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 92 · صفحة مطبوعة 91

الوقف في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 91

المبحث الثاني: مجالات الأوقاف وأنواعها ومصارفها في عهد الصحابة الكرام رضي الله عنهم

أولا: تعدد مجالات الوقف

من نِعم الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين، أنْ هيّأ لهم أبواباً عديدة من البِرّ والخير والإحسان، يقوم بها العبد الموفّق في هذه الحياة، ويجري ثوابُها عليه بعد الممات.

فأهل القبور في قبورهم مرتهنون، وعن الأعمال منقطعون، وعلى ما قدموا في حياتهم محاسبون ومجزيّون، بينما هذا الموفَّق في قبره الحسناتُ عليه متوالية، والأجور والأفضال عليه متتالية، ينتقل من دار العمل، ولا ينقطع عنه الثواب، تزداد درجاته، وتتنامى حسناته، وتتضاعف أجوره وهو في قبره.

وجاء التشريع للأوقاف منذ أن وطئت قدما نبيّنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أرض المدينة، وتنوّعت الأوقاف منذ القرن الأول.

وهذا ما أخبرنا به حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أخبر أنّ أموراً سبعةً يجري ثوابُها على الإنسان في قبره بعد موته، وتفصيلها في الحديث الآتي: عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « سبعٌ يجري للعبد أجرهنّ من بعد موته، وهو في قبره؛ من علّم علمًا، أو كَرَى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بنى مسجدًا، أو وَرَّثَ مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفر له بعد موته(205) » .

وقد

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…