الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الوقف في تراث الآل والأصحابصفحة 124 من النسخة المطبوعة
صفحة 124
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 125 · صفحة مطبوعة 124

الوقف في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 124

الشرطَيْن...

ثم إنّ المعاملات الشرعية بالنسبة إلى التقييد بالشرط الفاسد تنقسم إلى قسمين:

قسمٌ منها يفسُدُ بالشرط الفاسدِ، وهو المُبَادَلاتُ الماليّة، وهي البيع والقسمة والإجارة والصلح عن مال بمال من خلاف جنس المُدَّعَى به، والمُساقاة والمزارعة، فإنّها كلها تفسُدُ بالشرط الفاسدِ... وقسمٌ منها لا يفسُد بالشرط الفاسد، وهي كلُّ ما ليس من المعاوضات الماليّة، سواء كان من المعاوضات غير الماليّة، كالنِّكَاح والطّلاق على مالٍ، والخُلع كذلك، والصُّلح عن دمٍ عمداً، وعن جِراحَةٍ فيها قَوَدٌ... أو لم يكن من المعاوضات أصلاً، كالإبراءِ عن الدَّيْن، وكالهبةِ، والصدقةِ، والقَرض، والإيصاءِ، والوصيةِ، وتولية القضاء، والإذن، والتجارة، والطلاق، والعتاق، والوكالة، والشركة، والمضاربة، والرَّهْن، والكفالة... فإنّ جميع ذلك لا يفسد بالشرط الفاسد، بل يصحُّ، ويَلْغُو الشرط»(262) .

وبعد نقل هذا التلخيص النّفيس بطُوله، يتضح لنا أنّ من الشائع جدًّا أن يختلف أهل العلم في تقييم الشرط والحكم عليه إن كان فاسداً أو لا، لأنّ الجميع ينظرون إلى الشروط من الزاوية التي يبيّنها الإمام ابن القيِّم — رحمه الله — بقوله:

«فالصواب الذي لا تسوِّغ الشريعة غيرَه عرضُ شروط الواقِفِين على كتاب الله سبحانه وعلى شرطِه، فما وافق كتابَه وشرطَه فهو صحيح، وما خالفَه كان شرطًا باطلًا مردودًا، ولو كان مئة شرطٍ، وليس ذلك بأعظمَ من ردِّ حُكْمِ الحاكم إذا خالف حُكْمَ الله ورسولِه، ومن ردِّ فتوى المفتي، وقد نص الله سبحانه على ردِّ وصية الجَانفِ في وصيَّتِه والآثمِ فيها، مع أنّ الوصيّة تصحُّ في غيرِ قُرْبَةٍ، وهي أوسع من الوقف! وقد صرَّحَ

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…