الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الوقف في تراث الآل والأصحابصفحة 121 من النسخة المطبوعة
صفحة 121
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 122 · صفحة مطبوعة 121

الوقف في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 121

وهو ظاهر المذهب أخذاً من قول أحمد في اعتبار القُربة في أصلِ الجِهَة الموقوفِ عليها...

ويجوز تغييرُ شرطِ الواقفِ إلى ما هو أصلحُ منه، وإنْ اختلف ذلك باختلاف الزمان والمكان، حتى لو وقف على الفقهاء والصوفيّة، واحتاج النّاس إلى الجهاد، صُرِفَ إلى الجُنْدِ...

وقول الفقهاء: نصوصُ الواقفِ كنصوصِ الشّارعِ، يعني في الفهم والدَّلَالةِ، لا في وجوب العمل.

مع أنَّ التحقيقَ أنَّ لفظ الواقفِ والمُوصي والنَّاذِرِ والحالفِ وكلِّ عاقِدٍ يُحمل على مذهبِه وعادتِه في خطابِه ولغتِه التي يتكلّم بها، وافقَ لغة العرب أو لغةَ الشارع أو لا، والعادة المستمرَّة والُعرف المستقِرُّ في الوقفِ يدلُّ على شرطِ الواقفِ أكثرَ ممّا يدلُّ لفظُ الاستفاضة».

قال البعلي: «وظاهر كلام أبي العبّاس في موضع آخر خلاف ذلك، وإنْ نُزِّلَ تنزيلاً شرعيًّا لم يجُز صرفُه بلا مُوجبٍ شرعيّ.

وكلُّ متصرِّفٍ بولاية إذا قيل له: افعل ما تشاء فإنّما هو لمصلحة شرعية، حتى لو صرَّحَ الواقفُ بفعلِ ما يهواهُ أو ما يراهُ مطلقاً؛ فهو شرطٌ باطل لمخالفتِه الشرعَ، وغايتُه أن يكون شرطاً مباحاً، وهو باطلٌ على الصحيح المشهور، حتى لو تساوى فِعْلَانِ عُمِلَ بالقُرْعَةِ، وإذا قيل هنا بالتخيير فله وجهٌ»(258) .

ويشرح الإمام ابن القيّم — رحمه الله — هذه المسألة بقوله:

«وأمّا ما قد لهج به بعضهم من قوله: «شروطُ الواقفِ كنصوص الشارع»، فهذا يرادُ به معنىً صحيحٌ ومعنى

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…