الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الوقف في تراث الآل والأصحابصفحة 105 من النسخة المطبوعة
صفحة 105
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 106 · صفحة مطبوعة 105

الوقف في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 105

أساسيًّا في فقه الآل والأصحاب رضوان الله عليهم، فمصلحة الوقف يُراعى فيها: مصلحة الموقوف، ومصلحة الموقوف عليه، والتزام شروط الواقف، وذلك لا يتحقق إلا برعاية أصل الوقف حفظًا ونماءً.

فالوقف: هو أصلٌ يُحبس في سبيل الله لتبقى عينُه ونفعُه للواقف وللموقوف عليه، ولهذا فإنّ المحافظة عليه، وضمان استمراره مطلب للواقف، ومصلحة للموقوف عليه، وحماية ورعاية للمجتمع، ومن أجل تحقيق تلك المقاصد وضع الشرع المطهّر للوقف ما يضمن استمراره وبقاء نفعه.

والوقف له في الجملة صيغتان ينعقد بهما:

الأولى الصيغة القوليّة.

الثانية: الصيغة الفعليّة.

* الصيغة القوليّة: هي أن يأتي الوقف بألفاظ دالّةٍ على إرادته وقفَ العين، والتصدُّق بمنفعتها.

وقد قسّم أهل العلم هذه الألفاظ إلى صريحةٍ وكِنائيَّةٍ، وهو تقسيمٌ شائعٌ في كلّ العقود على وجه التقريب.

ومن كلامهم في ذلك: قال الموفّق: «فصلٌ: وألفاظُ الوقف ستّةٌ؛ ثلاثة صريحةٌ، وثلاثة كناية، فالصريحة: وَقَفْتُ، وحَبَّسْتُ، وسَبَّلْتُ. متى أتى بواحدة من هذه الثلاث، صار وقفًا من غير انضمام أمر زائد؛ لأنّ هذه الألفاظ ثبت لها عُرْفُ الاستعمال بين النّاس، وانضم إلى ذلك عرف الشرع... وأمّا الكناية فهي: تَصَدَّقْتُ، وحَرَّمْتُ، وأَبَّدْتُ. فليست صريحة؛ لأنّ لفظة الصّدقةِ

الحاشية
النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…