الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
المزاح في تراث الآل والأصحابصفحة 18 من النسخة المطبوعة
صفحة 18
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
المزاح في تراث الآل والأصحابورقة PDF 19 · صفحة مطبوعة 18

المزاح في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 18

أمكننا أن نصطلح على أن المزاح في رأينا الخاص هو: «قولٌ أو فعلٌ، يقوم به إنسان بهدف مداعبة غيره، وإسعاده، والترويح عنه».

مفهوم المزاح

«المزاح» معروف في تراثنا العربي؛ لأنه وسيلة للسعادة، ومبعث للضحك، والضحك استعداد فطري في الإنسان لا يكتسبه بالتجربة، وهو انفعال إنساني خاص يتميز به الإنسان عن بقية المخلوقات، ولذلك يُعرَّف الإنسان عند علماء الاجتماع بأنه حيوان ضاحك، وله ككل الغرائز أركان ثلاثة: مؤثر أو باعث يستثيره، وحالة انفعالية مصاحبة، ووظيفة أو غاية يسعى إلى تحقيقها.

وقد استثارت ظاهرة الضحك من قديم الزمان اهتمام الفلاسفة وعلماء النفس، فعُني بدراستها كل من أفلاطون وأرسطو وشيشرون وديكارت واسبينوزا وهوبز ولوك وبرجسون وفرويد ومكدوجل وهوفدنج وغيرهم، ولا شك في أن هؤلاء العلماء والفلاسفة قد تعرضوا لبحث هذه الظاهرة من جميع جوانبها سواء من حيث العوامل المؤثرة في نموها أو من حيث وظائفها.

والضحك كأثر من آثار المزاح ظاهرة نفسية تصدر عن تلك الطبيعة البشرية المتقلبة التي سرعان ما تمل حياة الجد والصرامة والعبوس، فتلتمس في المزاح والضحك ترويحا عن نفسها، وتبحث في الفكاهة عن منفذ للتنفيس عن آلامها، وتسعى عن طريق النكتة نحو

الحاشية
النسخة المصوّرة — المزاح في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…