الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
إدارة الوقت في تراث الآل والأصحابصفحة 63 من النسخة المطبوعة
صفحة 63
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
إدارة الوقت في تراث الآل والأصحابورقة PDF 64 · صفحة مطبوعة 63

إدارة الوقت في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 63

قسم الله تعالى بالزمان أو بجزء منه بيانا لشرف قدره وعظيم منزلته

من أوضح ما يبرز قيمة الوقت هو أن الله تعالى — وهو اللطيف الخبير — يقسم به في كتابه الكريم، قال تعالى: ﴿وَٱلۡعَصۡرِ﴾ [العصر: 1]، والعصر هنا — كما عليه كثير من المفسرين — هو الدهر عموما أو جزء منه(51) ، فما أقسم الله تعالى به إلا لشرفه، وقد أقسم به أيضا على أمر شريف، قال الرازي: (فكأن الدهر والزمان من جملة أصول النعم، فلذلك أقسم به..، وقد بينا هناك أن الزمان أعلم وأشرف من المكان، فلما كان كذلك كان القسم بالعصر قسما بأشرف النصفين من ملك الله وملكوته(52) ) .

وأقسم الله بجملة من الأوقات والأزمنة الشريفة بيانا لفضلها، فقال سبحانه: ﴿وَٱلضُّحَىٰ١ وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ٢﴾ [الضحى: 1 — 2]، وقال: ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ١ وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ٢﴾ [الليل: 1 — 2]، وأقسم أيضا بوقت بعينه لبيان خصوص فضله، فقال سبحانه: ﴿وَٱلۡفَجۡرِ﴾ [الفجر: 1]، وقوله: ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ٣٣ وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ٣٤﴾ [المدثر: 33 — 34]، وقوله: ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ١٧ وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ١٨﴾ [التكوير: 17 — 18].

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — إدارة الوقت في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…