الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أدب التربية في تراث الآل والأصحابصفحة 77 من النسخة المطبوعة
صفحة 77
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 77 · صفحة مطبوعة 77

أدب التربية في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 77

قَبَسٌ نَبَويّ

يُعدُّ بناءُ العبادة مكمِّلًا لبناء العقيدة، فالأولى تغذي الثانية بروحها، بل: «لابُدَّ لكي يظل غرس العقيدة قويًّا في النفس، من أن يُسقَى بماء العبادة، بمختلف صورها وأشكالها، وبذلك تنمو العقيدة في الفؤاد، وتترعرع، وتثبت أمام عواصف الحياة وزعازعها»(143) . فالعبادة هي المنعكس الذي يعكس صورة العقيدة ويُجسِّمها، والطفل عندما يتوجه لنداء ربه، ويستجيب لأوامره؛ فإنما يلبي غريزة فطرية في نفسه، فيشبعها ويرويها.

وتكوين العادة في الصغر أيسر بكثير من تكوينها في الكبر، ذلك أن الجهاز العصبي الغض للطفل أكثر قابلية للتشكيل، وأيسر حفرًا على مسطحه.

أما في الكبر: ففضلًا عن اشتغال الجهاز العصبي بكثير من المشاغل، ووجود مئات أو ألوف من القنوات المتشابكة على سطحه، التي لا تترك من ازدحامها مجالًا كبيرًا للإضافة؛ فإن الجهاز العصبي ذاته يفقد مع الكبر كثيرًا من مرونته الأولى، فيصبح الحفر عليه أشق!

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أدب التربية في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…