الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أدب التربية في تراث الآل والأصحابصفحة 183 من النسخة المطبوعة
صفحة 183
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 183 · صفحة مطبوعة 183

أدب التربية في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 183

طباع أبنائهم الرديئة ومقاومتها بالتأديب، وينفض بهم ذلك الإهمال إلى التنقل في مراتع الشهوات الزائغة.

كلّا، هذه رأفة غير ممزوجة بحكمة، فالتنقل في مراتع الشهوات، تتولد عنه نتائج وخيمة، تثير بين الآباء والأبناء من النفرة والتباعد بمقدار ما كان بينهما من الحنان والمقاربة، وتصير بهم إلى أن تضرسهم أنياب الاضطهاد، وتدوسهم أقدام الامتهان.

لا نريد بكراهة هذه الرأفة المفرطة أن يُفتك من الصبي سائر إرادته، ويُسلب منه جميع عزائمه، كما يفعله الجاهلون بأساليب الإصلاح والتهذيب. إن ذلك مما يحول بينه وبين عزة النفس وما يتبعها من قوة الجأش، وأصالة الرأي، والإقدام على إرسال كلمة الحق عندما يقتضيها المقام، فيكون ألعوبة بيد معاشريه، كالكرة المطروحة بينهم يتلقفونه رِجْلًا رِجْلًا، أو آلة يستعملونها فيما يشتهون،...، التربية النافعة ما كانت أثرًا لمحبة، يطفئ البأس شيئًا من حرارتها، وصرامة تلطِّف الشفقة من شدتها، وهي التي يستوجب الوالدان دعاء الولد بقوله: ﴿رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾(344)(345) » .

عودٌ على بدء :

أدرك الصَّحْبُ والآل ما تحتاج إليه نفسية الصغير، فعملوا على إشباعها،

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أدب التربية في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…