الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أدب التربية في تراث الآل والأصحابصفحة 159 من النسخة المطبوعة
صفحة 159
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 159 · صفحة مطبوعة 159

أدب التربية في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 159

هؤلاء نسوة من الصحابيات، دُعين إلى عرس، فاصطحبن صغارهن معهن، وفي طريق العودة الصغار فرحين مسرورين؛ فإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم يراهم فيقوم إليهم، وأنس بن مالك رضي الله عنه معه، يراقب تعليقه عليه الصلاة والسلام على هذا الفعل، فإذا به تعليق المقرِّ، الراضي بصنيعهن، بل إنه صلى الله عليه وسلم تفاعل مع فرحتهن، فصرح لهم جميعًا بمكنون قلبه؛ فقال لهم: « اللهم أنتم من أحب الناس إلي(299) » . فيا لفرحة الصبيان المتضاعفة بعد هذه الكلمة.

خامسًا: منحهم الحرية في اختيار أصدقائهم

من السنن الاجتماعية الثابتة بين الناس: الصحبة والصداقة، فمن طبيعة النفس البشرية أن تُخالط الناس، وتتعرف عليهم، وتتخذ من بينهم ثلة، تقترب منهم، وتعيش معهم حياة الأخوة والصحبة والمحبة.

فإذا كان الصبي لن يعيش وحده، ويحتاج إلى أخوَّة وصداقة؛ فمن الجيد والمفيد أن يساعده والداه في اختيار هؤلاء الأصدقاء، وأن يشيرا عليه، لا أن يعنفاه، ويبعدانه عن أبناء سنه؛ فمثل هذا ينشئه منعزلا منطويًا.

مر معنا فيما مضى مرور أنس بن مالك رضي الله عنه على الصبيان وتسليمه عليهم(300) وحكى أن

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أدب التربية في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…