الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أدب التربية في تراث الآل والأصحابصفحة 147 من النسخة المطبوعة
صفحة 147
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 147 · صفحة مطبوعة 147

أدب التربية في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 147

وسناه بالحبشية: حسن

أحضرها، وبيده الشريفة ألبسها، وبكلامه ودعائه جمَّلها ورفع ذكرها، فطمحت الصغيرة — وحُقَّ لها — فيما هو أكثر، فقامت تدور حوله، ورأت خاتم النبوة، فأطلقت ليدها العنان، لتتحسَّس هذا الذي لم تعهده على أحد، ولتلعب به كعادة الصغار.

أصاب الخجلُ خالدًا والدها، فذهب ينهرها ويزجرها، محاولًا أن يحفظ جانب نبيه الشريف عن عبث الصغيرة، وإن كانت ابنته، لكن مفاجآته لهم جميعًا هذا اليوم لم تنقضِ بعد؛ إذ ختمها بقوله لوالدها: « دعها(269) » !

لنا أن نتساءل: إلى أي مدى سيكون هذا الموقف مؤثِّرًا في نفس الصغيرة، فيجعلها تشب متكيِّفة مع هذه البيئة التي احتضنتها؟ بل كيف تأثيره في نفوس الحاضرين من أصحابه، الذين كانوا منذ سنوات قليلة يئدون بناتهم، وبعضهم لا يعبأ بالصغير أصلًا؟!

ومن هذا الحديث والذي قبله: أخذ العلماء فائدة في التعامل مع الصغار، لتُعمَّم بعد ذلك؛ فقال الحافظ ابن حجر :

«ويستفاد منه: الرفق بالأطفال، والصبر على ما يحدث منهم، وعدم مؤاخذتهم لعدم تكليفهم»(270) .

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أدب التربية في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…