الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أدب التربية في تراث الآل والأصحابصفحة 146 من النسخة المطبوعة
صفحة 146
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 146 · صفحة مطبوعة 146

أدب التربية في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 146

وسلم لا يبدي ضَجَرًا، ولا يُظهِر تأفُّفًا؛ فضلًا عن أن يعاتب أو يلوم، بل في تواضعٍ ولينٍ يدعو بماء، فينضح مكان بول الصبي، ولا يغسله(268)

وفي مجلس آخر من مجالسه صلى الله عليه وسلم مع أصحابه، يُؤتَى بثيابٍ فيها خميصة سوداء صغيرة، فيقول: « من ترون أن نكسو هذه ؟» فسكت القوم، وترقبوا من سيدعو؟ هل سيدعو أحد أقاربه، وينحله هذه الخميصة لابنته؟ أو يلبسها هو لإحدى بناته؟

لا، لم يفعل، وإنما فاجأهم بقوله:

« ائتوني بأمِّ خالد ».

وقد كان بإمكانه صلى الله عليه وسلم أن يعطيها والدَها خالد بن سعيد رضي الله عنه ليكسوَها إيَّاها، لكنه طلب إحضارها في مجلسه، فأُتي بها تُحمَل، وانتظر الجميع أن تنال الصغيرة شرف تسليم النبي صلى الله عليه وسلم لها الخميصة بيده، وأن تنال ابتسامة ونظرة ودعوة منه، لكنَّ كرمَه النبوي كان فوق ما ينتظرون، وعطاءَه فوق ما يطمحون!

لقد فاجأهم أخرى فأخذ الخميصة بيده، فألبسها لأم خالد، وقال: أَبْلِي وأَخْلِقِي، ثم أَبْلِي وأَخْلِقِي ثم أَبْلِي وأَخْلِقِي وكان فيها علم أخضر أو أصفر، فقال: يا أمَّ خالد، هذا سناه هذا سناه

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أدب التربية في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…