الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أدب التربية في تراث الآل والأصحابصفحة 145 من النسخة المطبوعة
صفحة 145
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 145 · صفحة مطبوعة 145

أدب التربية في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 145

قَبَسٌ نَبَويّ

لم يكن النبيُّ صلى الله عليه وسلم مغلقًا مجلسه، أو قاصرًا تفاعله ومشاعره على الكبار فقط، بل كان للصغار والأطفال من ذلك نصيبٌ وافر، وحظٌّ حاضر، سواء ظهر ذلك بقوله، أو بفعله، أو بإقراره لفعل أصحابه وآله من حوله.

يُعلِّم أصحابه أن الرفق بالصغير، والشفقة عليه خصلة للمسلم لا تنفكُّ عنه؛ فيقول: « ليس منَّا من لم يرحم صغيرنا(267) » .

وكان يُؤتَى بالصغار إلى مجلسه، متفاوتة أعمارهم، مختلفةً اهتماماتهم وتصرفاتهم، فيتحمَّل صلى الله عليه وسلم ما يصدر منهم، ولا تصدُّه هذه التصرفات عن استقبالهم، أو الإفساح لهم في مجالسه، لتخرج تربيتهم وتنشئتهم في محيط اجتماعي مخالطٍ لهم، غير منعزل عنهم.

يُؤتَى عليه الصلاة والسلام بصبيٍّ صغير لم يأكل الطعام، فيجلسه في حجره، والصبي لا يدري شرف من يحمله، ولا قدر من يتعامل معه؛ فبحركة لا شعورية، وطبيعة لا إرادية، يبول الصبي في حجره الشريف صلى الله عليه وسلم، فيا لحَرَج أمِّه!

إلا أنه صلى الله عليه

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أدب التربية في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…