الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أدب التربية في تراث الآل والأصحابصفحة 127 من النسخة المطبوعة
صفحة 127
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 127 · صفحة مطبوعة 127

أدب التربية في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 127

ويزداد الاحترام وجوبًا، والتوقير تأكيدًا إذا جُمع مع الأبوَّة: العلمُ والفضلُ.

هذا عبد الله بن عمر رضي الله عنه، يشهد مع صغر سنه مجلسًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فيسمعه يُلقي على الحاضرين سؤالًا، وبدأ بعض الصحابة في الإجابة، وأحجم آخرون، ووقع في نفس ابن عمر جوابٌ حسنٌ للسؤال، بل قد علم لاحقًا — لما حسم النبي صلى الله عليه وسلم نزاعهم بجوابه — أنه الجواب الصحيح، لكنَّ ابن عمر احتفظ بالجواب لنفسه، ولم يتفوَّه به؛ فلماذا؟!

لما أخبر والده بعد انفضاض المجلس؛ سأله عمر: ما منعك أن تكلم؟ فقال: لم أرك ولا أبا بكر تكلمتما، ولم أركم تكلمون، فكرهت أن أتكلم أو أقول شيئًا ، قال عمر: لأن تكون قلتها؛ أحب إلي من كذا وكذا(238) .

لقد تعلَّم ابن عمر، ولسنا في حاجة إلى أن نسمي من علَّمه، أنَّ للكبار مكانتهم، فإذا سكتوا؛ كان من هو دونهم أولى بالسكوت، لكنَّ أباه عمر يعدَّل شيئًا من ذلك الأدب، ويُضيف إليه ما يُعزز ثقة

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أدب التربية في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…