الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أدب التربية في تراث الآل والأصحابصفحة 113 من النسخة المطبوعة
صفحة 113
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 113 · صفحة مطبوعة 113

أدب التربية في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 113

فلنا أن نتصوَّر كيف سيكون حرص الصحب والآل على تعلميه أولادهم، وصغارهم.

لم يتوقَّف تعليمهم لصغارهم عند حدِّ جمعهم وقت ختم القرآن كما مرَّ، بل ربما جمعوهم في الأوقات التي علموا استجابة الدعاء عندها؛ ليشهدوهم الدعاء، عمليًّا وتطبيقيًّا.

سمع عبد الله بن عمرو يومًا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة»، فكان ابن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا(217) .

ولربما رفع بعضهم صوته بالدعاء ليعلِّمه ولده، كما صنع أبو بكرة رضي الله عنه.

راقب أبا بكرة ولدُه عبدُ الرحمن، فلاحظ أنه يدعو بدعاء معيَّنٍ في وقت معين يوميا، فسأله عن سر ذلك؛ فقال: يا أبت! إني أسمعك تدعو كل غداة: «اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت، تعيدها ثلاثًا، حين تصبح، وثلاثًا حين تمسي»؟!

فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهن فأنا أحب أن أستن بسنته(218) .

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أدب التربية في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…