الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 70 من النسخة المطبوعة
صفحة 70
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 71 · صفحة مطبوعة 70

الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 70

نفسه؛ تعظيمًا لربِّه(123)

وقيل: العبادةُ الإتيانُ بغاية ما في بابها من الخضوع، ويكون ذلك بموافقة الأمر، والوقوف حيثما وقف الشرعُ(124) .

وقيل: العبادةُ أقصى غايةِ الخضوع والتذلُّل، وسُمِّي العبدُ عبدًا لذلته وانقياده.

وقيل: العبادةُ عبارةٌ عن الفعل الذي يُؤدى به الفرضُ لتعظيم الله تعالى، فقولُ العبدِ: إيَّاك نعبد معناه لا أعبد أحدًا سواك، والعبادة غاية التذلُّل من العبد، ونهاية التعظيم للرب سبحانه وتعالى؛ لأنه العظيم المستحق للعبادة، ولا تُستعمل العبادةُ إلا في الخضوع لله تعالى؛ لأنه مولى أعظمِ النِّعم، وهي إيجاد العبد من العدم إلى الوجود، ثم هداه إلى دينه، فكان العبدُ حقيقًا بالخضوع والتذلُّل به(125) .

وقيل: العبادةُ عبارةٌ عمَّا يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف(126) .

إن هذه التعريفات جميعها تصبُّ في مصبٍّ واحد، فهي من باب اختلاف التنوعِ لا التضادِّ، فكلُّها متفقةٌ على أن العبادةَ تشتمل على أمرين اثنين هما: كمال الحب، مع كمال الذل والتعظيم، ولا بد من اجتماعهما

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…