الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 207 من النسخة المطبوعة
صفحة 207
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 208 · صفحة مطبوعة 207

الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 207

وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ. قَالَ: فَهَؤُلَاءِ لِرَبِّي، فَمَا لِي؟ قَالَ: قُلْ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي)(523)

والأحاديثُ في ذِكرِ اللهِ تعالى، والحثِّ عليه، وبيانِ فضلِه ومنزلتِه عند الله تعالى، وحرصِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عليه، والتزامِه به، كثيرةٌ جدًّا، يطول المقامُ بسردها، وفيما سبقت الإشارة إليه غنيةٌ وكفايةٌ.

وقد امتثل الصحابةُ الكرامُ، والآلُ الأطهارُ، هذه التوجيهاتِ الربانيةَ، والسننَ المصطفويةَ، فكانوا من أحرصِ النَّاس على ذكرِ اللهِ تعالى، في كلِّ أوقاتِهم، وعلى جميع أحوالِهم، كيف لا، وهم يرون سيِّدَهم وقدوتَهم وإمامَهم رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، لا يفترُ لسانُه عن ذكرِ اللهِ تعالى، فكانوا خيرَ خلفٍ لخيرِ سلفٍ.

ومما ورد عنهم في ذلك:

عن عليٍّ رضي الله عنه، قال: (أشدُّ الأعمالِ ثلاثةٌ: إعطاءُ الحقِّ من نفسِك، وذكرُ اللهِ على كلِّ حالٍ، ومواساةُ الأخِ في المالِ)(524) .

وعنه رضي الله عنه: (أنَّ فاطمةَ رضي الله عنها اشتكت ما تَلقى من الرَّحَى في يدِها، وأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم سَبْيٌ، فانطلقت، فلم تجِدْه ولقيت عائشةَ، فأخبرَتْها، فلمَّا جاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم، أخبرَتْه عائشةُ بمجيءِ فاطمةَ إليها، فجاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلينا،

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…