الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 188 من النسخة المطبوعة
صفحة 188
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 189 · صفحة مطبوعة 188

الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 188

فعن أبي حازم: (أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه لم يحجَّ حتى ماتت أمُّه)(470) .

ولعلَّ من أعظم البرِّ بالوالدَيْن الخوفُ عليهما من الوقوع في النَّار، ورجاءُ دخولِهما الجنة، وهذا ما كان يتمناه أبو هريرة رضي الله عنه، حتَّى حقَّق اللهُ تعالى له مرادَه.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كنتُ أدعو أمِّي إلى الإسلام وهي مشركةٌ، فدعوتُها يومًا، فأسمعتني في رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ما أكرهُ، فأتيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وأنا أبكي. قلتُ: يا رسول الله إنِّي كنتُ أدعو أمِّي إلى الإسلام فتأبى عليَّ، فدعوتُها اليومَ فأسمعَتْني فيك ما أكرهُ، فادعُ اللهَ أن يهديَ أمَّ أبي هريرة، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ»، فخرجتُ مستبشرًا بدعوة نبيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلما جئتُ فصرتُ إلى البابِ، فإذا هو مجاف(471) فسمعتْ أمِّي خشف قدمَيْ(472) فقالت: مكانَك يا أبا هريرة، وسمعتُ خضخضةَ الماء. قال: فاغتسلتْ ولبستْ درعَها، وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب، ثمَّ قالت: يا أبا هريرة أشهدُ أنْ لا إله إلا الله وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه. قال: فرجعتُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأتيتُه وأنا أبكي من الفرح. قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ أَبْشِرْ، قد استجاب اللهُ

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…