الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 186 من النسخة المطبوعة
صفحة 186
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 187 · صفحة مطبوعة 186

الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 186

يحدِّث نفسَه بذلك، هذا إنْ لم يكن يفعل ما ذكره عمرُ رضي الله عنه من الدعاءِ عليهما بالموت؛ ليرتاح من هذا الشقاء والبلاء! وهذا وإنْ لم يقُلْهُ بلسان المقال، فقد ينطق به بلسان الحال.

أمَّا الوالدان فإنَّهما يقدِّمان ما يقدِّمان لولدهما، ويبذلان له ما أراد، وإن كانا لا يستطيعانه، ومع ذلك يتكلَّفانِه، وفي المقابل يفعلان ذلك بكاملِ الحبِّ والعطفِ، والإلحاحِ بالدعاءِ أن يطيلَ اللهُ عمرَ هذا الولد، وأن يكبر ويصبح رجلًا يفخران به.

فأين هذا من ذاك؟!!

وعن أبي بردة، قال: (كان ابنُ عمر رضي الله عنهما يطوف بالبيت، فرأى رجلًا يطوف حاملًا أمَّه وهو يقول:

إنِّي لها بعيرُها المذلَّلُإن أذعرت ركابُها لم أذعر
أحملُها وما حملَتْني أكثر

أَتُراني يا ابنَ عمر جزَيْتُها؟ قال: لا ولا زفرة واحدة).

وفي رواية: أيّ لُكع، لا واللهِ ولا طلقة واحدة)(465) .

وعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: (رجلان من أصحاب رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانا أبرَّ مَن كان في هذه الأمَّة بأمِّهما، فقيل لها: مَن هما؟ قالت: عثمان بن عفان،

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…