الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 178 من النسخة المطبوعة
صفحة 178
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 179 · صفحة مطبوعة 178

الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 178

فليس المقامُ مقامَ تفصيلٍ.

وقد سار على خطى النبيِّ صلى الله عليه وسلم في هذا الجانب العظيم صحابتُه الكرام، وآلُه الأطهار، فكانوا من أعظمِ النَّاس أخلاقًا، وأكثرِهم لينًا، وأفضلِهم رأفةً ورحمةً، حتَّى إنهم فتحوا البلادَ، وقلوبَ العباد، بتلك الأخلاق السمحة، والمعاملة الحسنة.

فعن محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنهما أنَّه قال: (مَن أُعطي الخُلق والرفق، فقد أُعطي الخيرَ كلَّه والراحةَ، وحَسُن حالُه في دنياه وآخرته، ومَن حُرِم الرفقَ والخُلقَ، كان ذلك له سبيلًا إلى كلِّ شرٍّ وبليَّةٍ، إلا من عصمه اللهُ تعالى)(446) .

بل ورد عنهم أنَّ حُسن الخُلق سببٌ لسعة الرزق، ولو كان هذا الإنسان من العصاة الفجرة! فعن جعفر بن محمد، عن أبيه رضي الله عنه، قال: (إنَّ أهلَ البيت ليتبارُّون فيُنمِّي اللهُ عز وجل أموالَهم، وإنِّهم لفجرةٌ)(447) .

وحسنُ الخُلق هو الميزانُ الذي كان الصحابةُ يزِنون به الرجلَ، لا بكثرة صلاته وصيامه، فإنَّ ذلك لنفسه، أمَّا هذا فللخلقِ جميعًا، فعن عمر رضي الله عنه أنه قال: (لا تَغُرَّنُّكم طنطنةُ الرجلِ باللَّيل يعني صلاته فإنَّ الرجلَ كلَّ الرجلِ من أدَّى الأمانةَ إلى من ائتَمَنَه، ومن سلِم

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…