الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 168 من النسخة المطبوعة
صفحة 168
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 169 · صفحة مطبوعة 168

الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 168

له الجارية: يا سيدي، عظُمت مؤونتي عليكَ، فقال عبدُ الله: حُرْمَتُكِ أعظم من مؤونتِكِ)(415)

المطلبُ العاشرُ: حجُّ بيتِ اللهِ تعالى

الحجُّ: هو زيارةُ البيت الحرام على وجهٍ مخصوصٍ وبشروطٍ مخصوصةٍ.

وهو من أعظم أركان الإسلام، ومبانيه العِظام، قال الإمام الغزالي رحمه الله: (فإنَّ الحجَّ من بين أركان الإسلام ومبانيه عبادةُ العمر، وختامُ الأمر، وتمامُ الإسلام، وكمالُ الدين، فيه أنزل اللهُ عز وجل: ﴿ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ﴾ [المائدة: 3]، وفيه قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وِإنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا)(416) ، فأَعظِم بعبادةٍ يعدم الدِّينُ بفقدِها الكمالَ، ويساوي تاركُها اليهودَ والنصارى في الضلال)(417) .

وقد فرضه اللهُ تعالى على المستطيع، فقال عزَّ من قائل: ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ﴾ [البقرة: 196]، وقال جلَّ ثناؤه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ [آل عمران: 97].

والأحاديثُ في فضائل الحجِّ، وما أعدَّ اللهُ تعالى لصاحبه من الأجر

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…