الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 118 من النسخة المطبوعة
صفحة 118
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 119 · صفحة مطبوعة 118

الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 118

ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ [الزمر: 9]، أي: هل يستوي مَن هذه صفتُه مع من نام ليلَه، وضيَّع نفسَه، غير عالم بوعد ربه ولا بوعيده؟!

إنَّ من رحمة الله تعالى أنْ شرع لنا النوافل لتكمل ما في الفرائض من نقص، ولتزيد في الموازين من الحسنات، فجعل اللهُ للفرائض من جنسها نوافل، فالصلاة وهي عمود الدين، كانت خمسَ صلوات مفروضة، لا يجب علينا غيرها إلا أن نطوع جعل اللهُ لها نوافل تكمِّلها، فأفضلُ الصلاة بعد المكتوبة قيامُ اللَّيل، ومَن الذي يدعي أنَّ فرائضه قد كمُلت حتى يستغني عن التنفُّل؟!

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: (إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ، قَالَ الرَّبُّ عز وجل: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ)(265) .

وقال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِّه عز وجل: (وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ...)(266) .

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…