الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 117 من النسخة المطبوعة
صفحة 117
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 118 · صفحة مطبوعة 117

الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 117

المطلبُ السادسُ: قيامُ اللَّيل

قيامُ اللَّيل هو دأبُ الصالحين، وتجارةُ المؤمنين، وعملُ الفائزين، ففي اللَّيل يخلو المؤمنون بربِّهم، ويتوجَّهون إلى خالقهم وبارئهم، فيشكون إليه أحوالَهم، ويسألونه من فضله، فنفوسُهم قائمةٌ بين يدي خالقِها، عاكفةٌ على مناجاة بارئها، تتنسَّم من تلك النفحات، وتقتبس من أنوار تلك القربات، وترغب وتتضرع إلى عظيم العطايا والهبات.

قال تعالى: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: 16]، قال مجاهد والحسن: يعني قيام الليل(262) .

وقال عبد الحق الأشبيلي: (أي تنبو جنوبُهم عن الفُرش، فلا تستقر عليها، ولا تثبت فيها؛ لخوف الوعيد، ورجاء الموعود).

وقد ذكر الله عز وجل المتهجِّدين فقال عنهم: ﴿كَانُواْ قَلِيلٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ١٧ وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ﴾ [الذاريات: 18، 17]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: (لم يكن يمضي عليهم ليلةً إلا يأخذون منها ولو شيئًا)(263) ، وقال الحسن: (مَدُّوا في الصلاة ونشطوا، حتى كان الاستغفار بسَحَر)(264) .

وقال تعالى: ﴿أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…