الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 102 من النسخة المطبوعة
صفحة 102
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 103 · صفحة مطبوعة 102

الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 102

الجليلة؟ ولذا كان أصحابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أحرصَ النَّاس على أداء الصلواتِ في جماعةِ المسجد مهما شقَّ التكليف؛ التماسًا لرضوان الله تعالى، وتحصيلًا لعظيم الأجر، فعن أبي بن كعب رضى الله عنه قال: كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَبْعَدَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ، وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَاةٌ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: أَوْ قُلْتُ لَهُ: لَوْ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ، وَفِي الرَّمْضَاءِ، قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قَدْ جَمَعَ اللهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ». وفى رواية: قال أُبَيٌّ: فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلًا حَتَّى أَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَثَرِهِ الْأَجْرَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ»(212)

وكانوا رضي الله عنهم يعدُّون فوات الجماعة من المصائب التي يغتمُّ المرءُ لها، فعن نافعٍ، عن ابن عمرَ رضي الله عنهما قال: (خَرَج عمرُ رضي الله عنه إلى حائطٍ له، فرَجَع وقد صلَّى الناسُ العصرَ، فقال: إنما خَرَجتُ إلى حائطي، فرَجَعتُ، وقد صلَّى الناسُ، حائطي على المساكين صدقةٌ. قال ليث: إنِّما فاتَتْه في جماعةٍ)(213) .

ومما ورد عنهم في هذا المقام:

عن ثابت بن الحجاج قال: (خرج عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه إلى الصَّلاة، فاستقبل النَّاس، فأمر المؤذِّنَ فقام، وقال: واللهِ لا ننتظرُ لصلاتنا أحداً. فلمَّا قضى صلاتَه أقبل على النَّاس، ثم قال: ما بالُ أقوامٍ يتخلَّفون،

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…