الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 101 من النسخة المطبوعة
صفحة 101
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 102 · صفحة مطبوعة 101

الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 101

المنافقين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ، فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ)(210)

بل إنَّه عليه الصلاة والسلام لم يرخِّص للضَّرير بترك الصلاة في جماعة، إعلامًا للأمة بعظيم أجرها، وتأكُّدِ المحافظة عليها، فقد أتى ابن أم مكتوم إلى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وقد أصابه ضررٌ في عينيه، فقال: (هَلْ تَجِدُ لِي رُخْصَةً أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً». قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ يَقُولُ: فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَتَسْمَعُ الْفَلَاحَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَأَجِبْ»(211) .

والكلام في هذا المقام يطول جدًّا.

أما حالُ الصحابة الكرام عليهم من الله تعالى الرحمة والرضوان في هذا الباب فعجبٌ عجابٌ، كيف لا؛ وهم يرون سيِّدَهم وقدوتَهم وإمامَهم رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم من أحرص النَّاس على هذه الشعيرة العظيمة، والعبادة

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…