آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينالصفحة المطبوعة 150
وروى عكرمة عن ابن عباس، قال: «كلوا من ذبائح بني تغلب، وتزوجوا من نسائهم، فإن الله عز وجل، قال: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡ﴾ [المائدة: 51]»(332) .
وعن عَبيدة السلماني، أن علياً، كان يكره ذبائح بني تغلب ويقول: «لا يتمسكون من النصرانية إلا بشرب الخمر»(333) . وكره علي هنا يفيد الجواز، ففارق بين كان يكره، وكان يرى حرمة.
وشرط خالد على أَهْلَ عَانَاتَ والنَّقِيبِ وَالْكَوَاثِلِ؛ في صلحه معهم: أَنْ يُضِيفُوا الْمُسْلِمِينَ وَيَبْذَرِقُوهُمْ — أي يحرسونهم(334) — .
وفي كتاب عتبة بن فرقد عامل عمر بن الخطاب إلى أهل أذربيجان:.. وعليهم قِرى المسلم من جنود المسلمين يوماً وليلة(335) .
وقِرى المسلم: الإحسان إليه، وحُسن ضيافته(336) ، ومن أولى آدابه إطعام الطعام، كما هو معلوم.
إن الإسلام بهذه الأخلاق الفاضلة التي ألزم بها أتباعه، بدءاً من جيل الآل والأصحاب وحتى يرث الله الأرض ومن عليها، يضرب أروع
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.