الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينصفحة 104 من النسخة المطبوعة
صفحة 104
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينورقة PDF 105 · صفحة مطبوعة 104

آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينالصفحة المطبوعة 104

وروى سعيد بن عبد العزيز، قال: قدم سعيد بن عامر بن حِذْيَمٍ على عمر بن الخطاب، فلما أتاه عَلَاهُ بِالدِّرَّةِ(203) ، فقال سعيد: سَبَقَ سَيْلُكَ مَطَرَكَ، إن تُعاقب نصبر، وإن تعف نشكر، وإن تَستعتب نُعتب، فقال: «ما على المسلم إلا هذا، ما لك تبطئ بالخَراج؟» قال: أمرتنا أن لا نزيد الفلاحين على أربعة دنانير، فلسنا نزيدهم على ذلك، ولكنا نؤخرهم إلى غلَّاتهم، فقال عمر: «لا عزلتُك ما حييت»(204) .

إن الرفق بغير المسلمين هنا أخذ صورة إمهالهم في الخراج، وهذا ما أكده أبو عبيد بقوله: وإنما وجه التأخير إلى الغلة للرفق بهم(205) .

وعن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر كان يؤتى بنعم كثيرة من نعم الجزية، قال أبو عُبيد: وفي سنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين كتب إلى أهل اليمن: إن على كل حالم ديناراً أو عِدْلَهُ من المعافر(206) تقوية لِفعل عمر، وعلي ومعاذ. قال أبو عبيد: ألا تراه قد أخذ منهم الثياب وهي المعافر مكان الدنانير، وإنما يراد بهذا كله الرفق بأهل الذمة، وأن لا يباع عليهم من متاعهم شيء، ولكن يؤخذ مما سهل عليهم بالقيمة، ألا تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو عِدْلَهُ من المعافر؟ فقد بين ذلك العدل أنه القيمة(207) .

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمين
يُحمّل المصدر المصوّر…