الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الإعاقة في تراث الآل والأصحابصفحة 93 من النسخة المطبوعة
صفحة 93
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 94 · صفحة مطبوعة 93

الإعاقة في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 93

[سورة الحج: 46].

وهناك من استغنى ببصيرته حينما سلبه الله بصره، فقال:

إن يجرح الدهر مني غيرَ جارحةٍففي البصائر ما يغني عن البصر

وقال عز الدين أحمد بن عبد الدائم:

إن يُذهبِ اللهُ من عَينيَّ نورَهمافإنّ قلبي بصيرٌ ما بهِ ضَررُ
أرى بقلبِيَ دُنيايَ وَآخرَتِيوَالقلبُ يُدرِكُ ما لَا يُدرِكُ البَصرُ

والشاعر الضريرُ نصر علي سعيد يرى أن كثيرًا من المبصرين يمشون في درب الحياة بلا هدف ولا هدى، ويرى كثيرًا من العميان متوهجين في بصيرتهم، ويملؤون الدنيا عطاءً، وها هو يبحث عن قلبٍ لا حرابَ فيه في زمن الذئاب البشرية يقول:

كمْ من ضَريرٍ مُبصرٍ مُتوهِّجٍيُعطِي ويُعطي، والمَدَى وهَّابُ
وَترى أُلوفَ المُبصِرينَ بِلا هُدًىلكأَنَّما فَوقَ العُيونِ حِجابُ
وأَسيرُ في دَرب الحَياةِ لَعلَّنيأحظَى بِقلْبٍ ليسَ فيهِ حِرَابُ
فَالناسُ تَنهشُ بَعضَها بِشراهةٍلكَأنَّهم — يَا وَيلَتاهُ — ذِئابُ!

ويأتينا الشاعرُ علي بن عبد الغني الحصريُّ بصورةٍ بديعة عندما جعل سوادَ العين يزيد سواد القلب، ليصبحا مجتمعين على الفهم والفطنة:

وقالُوا: قدْ عَميتَ، فقُلت: كلَّاوإنِّي اليومَ أَبصَرُ مِن بَصِيرِ
سَوادُ العَينِ زادَ سَوادَ قَلبِيليَجتَمِعا على فَهمِ
الحاشية
النسخة المصوّرة — الإعاقة في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…